عبد الله المرجاني

250

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

صرفا ولا عدلا » . وعن عبد اللّه بن سلام أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم « حرم ما بين أحد وعير » « 1 » . وعن إبراهيم التيمي « 2 » ، عن أبيه قال : خطبنا علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب اللّه وهذه الصحيفة - معلقة في قراب سيفه - فقد كذب ، فيها أسنان الإبل وشيئا من الجراحات ، وفيها قال النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : « المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه [ يوم القيامة ] « 3 » صرفا ولا عدلا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا » « 4 » . قيل : أن ما بين عير مكة المشرفة إلى ثورها من المدينة مثله حرام « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 14 / 198 عن علي في كتاب الرد على أبي حنيفة ، وذكره المطري في التعريف ص 68 عن عبد اللّه بن سلام ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 68 عن عبد اللّه بن سلام . ( 2 ) في الأصل ، ( ط ) : « التميمي » والصواب ما أثبتناه من المصادر التي ترجمت له وهو : إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، أبو أسماء الكوفي ، كان ثقة ( ت 92 ه ) . انظر : ابن سعد : الطبقات 6 / 285 ، ابن حجر : التهذيب 1 / 186 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن علي برقم ( 467 ) 2 / 995 ، والبخاري في كتاب فضائل المدينة باب حرم المدينة عن علي برقم ( 1870 ) 2 / 270 ، وأبو داود في سننه باب تحريم المدينة عن علي برقم ( 2034 ) 2 / 216 ، والبيهقي في الدلائل 7 / 227 عن علي ، وذكره ابن النجار في الدرة 2 / 337 . ( 5 ) كذا ورد عند الفيروزآبادي في المغانم ص 83 .